الشيخ الطبرسي
41
مختصر مجمع البيان
المؤمنين وينجي اللّه تعالى بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين . « وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ » أي : فدية . وإنما سمّي الفداء عدلا لأنه يعادل المفدي ويماثله . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 49 ] وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 ) قوله تعالى : آل فرعون هم قوم فرعون وأهل دينه كانوا يكلفون الناس من الأعمال الشاقة صنف يخدمونهم وصنف يحرثون لهم ، ومن لا يصلح للعمل ضربوا عليه الجزية . والسبب في قتل الأبناء : أن فرعون رأى في منامه كأن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأحرقتها وأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل ، فهاله ذلك . ودعا السحرة والكهنة فسألهم عن رؤياه ، فقالوا : أنه يولد في بني إسرائيل غلام يكون على يده هلاكك وزوال ملكك وتبديل دينك ، فأمر فرعون بقتل كل غلام يولد في بني إسرائيل . ومع كل تلك الأعمال فإن اللّه بالغ أمره . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 50 ] وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 ) قوله تعالى : فرقنا بين المائين حتى مررتم في طريق يبس ، وكان اللّه أوحى إلى البحر أن أطع موسى إذا ضربك ، فضرب بعصاه البحر فانفلق وظهر اثنا عشر طريقا . وجملة قصة فرعون مع بني إسرائيل في البحر : إنّ اللّه تعالى أوحى إلى